مجد الدين ابن الأثير

135

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث عثمان وزيد رضي الله عنهما " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء " أي هذا متعلق بهؤلاء ، وهذه متعلقة بهؤلاء . فالرجل يطلق والمرأة تعتد . وقيل : أراد أن الطلاق يتعلق بالزواج في حريته ورقه . وكذلك العدة بالمرأة في الحالتين . وفيه بين الفقهاء خلاف ، فمنهم من يقول : إن الحرة إذا كانت تحت العبد لا تبين إلا بثلاث ، وتبين الأمة تحت الحر باثنتين . ومنهم من يقول : إن الحرة تبين تحت العبد باثنتين ، ولا تبين الأمة تحت الحر بأقل من ثلاث . ومنهم من يقول : إذا كان الزوج عبدا والمرأة حرة ، أو بالعكس ، أو كانا عبدين فإنهما تبين باثنتين . وأما العدة فإن المرأة إن كانت حرة اعتدت بالوفاء أربعة أشهر وعشرا ، وبالطلاق ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض ، تحت حر كانت أو عبد . وإن كانت أمة اعتدت شهرين وخمسا ، أو طهرين أو حيضتين ، تحت عبد كانت أو حر . ( ه‍ ) وفى حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته : " أنت خلية طالق " الطالق من الإبل : التي طلقت في المرعى . وقيل هي التي لا قيد عليها . وكذلك الخلية . وقد تقدمت في حرف الخاء . وطلاق النساء لمعنيين : أحدهما حل عقد النكاح ، والآخر بمعنى التخلية والإرسال . ( س ) وفى حديث الحسن " إنك رجل طليق " ( 1 ) أي كثير طلاق النساء . والأجود أن يقال : مطلاق ومطليق وطلقة . ومنه حديث علي رضي الله عنه " إن الحسن مطلاق فلا تزوجوه " . ( س ) وفى حديث ابن عمر رضي الله عنهما " أن رجلا حج بأمة فحملها على عاتقة ،

--> ( 1 ) في ا : " طلق " .